هل جملة ” السعر خاص ” تدمر مبيعاتك؟

0 472

يجد العديد من الأشخاص أثناء تصفحه لمواقع التواصل الاجتماعي منتج أو خدمة تعجبه ويرغب في شرائها، إلا أنه عندما يبحث عن التفاصيل والسعر في المنشور أو التعليقات لا يجد شيء، الأمر الذي يدفعه إلى السؤال عن السعر في التعليقات لتصله رسالة بأن ” السعر خاص “، فهل تساءلت يوماً لماذا يستخدم أصحاب المتاجر هذه الجملة بدلاً من الإعلان عن سعر المنتج للعامة؟ وهل تملك هذه الاستراتيجية تأثير سلبي على المبيعات؟

في هذه المقالة من مدونة تيش شيب سوف نعرفكم لماذا يستخدم أصحاب المتاجر هذه الجملة، وهل جملة ” السعر خاص ” تدمر مبيعاتك إذا كنت تبيع منتج أو خدمة ما؟

لماذا يتم استخدام “السعر خاص”؟

يعود أصل هذه الطريقة في البيع إلى طريقة قديمة كان يستخدمها المسوقين في أمريكا عند بيعهم أي خدمة أو منتج على أرض الواقع، والتي تتلخص بأن يضع العميل قدم داخل الشقة أثناء عملية التفاوض عن المنتج حتى لا يعود قادراً على التراجع.

وأثبتت هذه الاستراتيجية نجاحها، فكانت النسبة الأكبر من العملاء توافق على سماع المندوب، ويجعلون أنفسهم أكثر عرضة للموافقة على شراء المنتج أو الخدمة التي يعرضها المندوب لهم.

وعلى نفس المنوال، بدء أصحاب المتاجر الالكترونية يتبعون نفس الطريقة، لكونهم يرون بأنه بمجرد موافقتك على فتح نافذة الحوار معهم من خلال إرسال السعر على الخاص، فعندها ستكون احتمالية الموافقة على شراء المنتج أكبر.

بالإضافة إلى ذلك، بعض المتاجر تستخدم هذه الجملة لأغراض تسويقية، حيث يرى بعض المسوقين أن السعر لا يجب أن يكتب في المنشور للعديد من الأسباب، ولكن قبل أن نقوم بذكرها، يجب أن نوضح الفرق بين البيع على الانترنت والبيع على أرض الواقع من ناحية سعر المنتج أو الخدمة، حيث ينجذب العملاء للمنتجات في الواقع لسببين، الأول هو أن المنتج قد أعجبهم بالفعل، والثاني هو أن قيمته جيدة بالنسبة للسعر.

أما على الانترنت فهذه المعايير تختلف، حيث أن جذب العملاء على الانترنت يعتمد على مجموعة من الخوارزميات، والتي تتطلب تزويدها بأكبر كمية ممكنة من المعلومات عن الفئة المستهدفة من الجمهور لتعمل بشكل جيد.

ومن أجل تزويد هذه الخوارزميات بالمعلومات، يجب توفير أكبر قدر من التفاعل، وهو الامر الذي يحدث بالفعل عندما لا يذكر البائعون السعر في المنشور أو في التعليقات، مما يزيد من تفاعل المهتمين بالمنتج على المنشور.

بالتالي يمكن للخوارزميات تزويد البائع بالمزيد من العملاء من نفس الفئة المتفاعلة على المنشور، وهو عكس ما يحدث في حال ذكر البائع كافة التفاصيل مثل السعر والمواصفات في المنشور، وعندها سيقل التفاعل على المنشور، ويقل وصول المنشور.

الفرق بين أنواع المنتجات وطرق تقديمها

قبل أن نوضح تأثير هذه الاستراتيجية  على المبيعات.. يجب أن نفصل بين عدة نقاط مهمة.. أولاً يجب أن نلاحظ أن المنتجات والخدمات تختلفان بشكل كبير.. فقيمة الخدمة يمكن أن تتفاوت بناءً على التفاصيل الصغيرة التي يحتاجها العميل.. بينما المنتج يكون له سعر ثابت لجميع العملاء.

لذلك، في بعض الخدمات قد يكون من الضروري إخفاء السعر أو طلب من العميل التواصل مع مقدم الخدمة للحصول على التفاصيل اللازمة لتحديد تكلفة الخدمة، وفي هذه الحالة يكون التواصل الخاص ضروريًا.

هناك أيضًا منتجات لا تناسب الجمهور العام وتستهدف فئة صغيرة جدًا من الناس.. مثل السيارات والمجوهرات واللوحات والأعمال اليدوية.. وفي مثل هذه الحالات لا يجب الإعلان عن سعرها لأن الجمهور لا يعرف قيمتها أو الخدمات والمميزات التي توفرها لهم.. لذلك يكون من المنطقي أن يطلب البائع من العميل فتح الحوار لإقناعه بالسعر وتوضيح القيمة المضافة التي يحصل عليها من هذا المنتج.

بالإضافة إلى ذلك.. توفر هذه الطريقة الكثير من الجهد للبائع.. حيث لا يحتاج إلى التعامل مع التعليقات السلبية التي تنتقد غلاء المنتج دون معرفة قيمته الحقيقية.

من جهة أخرى، يمكن أن تؤثر الوسيلة المستخدمة في عملية البيع على استخدام هذه الطريقة.. فالبيع على فيسبوك يختلف عن البيع على منصات التجارة الإلكترونية مثل شوبيفاي.. فإذا كانت عملية البيع تتم عبر متجر إلكتروني والإعلان هو مجرد وسيلة لجذب العملاء.. فيمكن ذكر السعر في الإعلان لزيادة ضغط الناس على الإعلان وجعلهم ينتقلون إلى المتجر لإتمام عملية الشراء.

ومن جهة ثانية.. يمكن عدم ذكر السعر في الإعلان وذكر كافة التفاصيل الأخرى لتشجيع العملاء على زيارة الموقع الذي يعرض بالفعل سعر المنتج.

اقرأ أيضاً: لماذا يفشل كثير من الناس في التجارة الإلكترونية

قناة tichcheap على Telegram

تأثير جملة “السعر خاص” على المبيعات

لكي نستكمل الحديث عن أسباب استخدام البائعين لهذه الطريقة.. يجب أن ندرك الاختلاف الجذري بين طرق البيع الإلكترونية والبيع الواقعي.

في الواقع، يعتبر أسلوب “قدم تحجز الباب” فعّالًا جدًا في عمليات البيع وجهًا لوجه مع العملاء.. ومع ذلك.. يمكن أن يؤدي استخدام طريقة السعر خاص على الإنترنت إلى فقدان العديد من العملاء.

يحدث هذا بسبب الغموض الذي يعتمد عليه البائع خلال عملية الشراء.. حيث يتم إرسال السعر إلى كل فرد دون أن يتم الإعلان عنه علنًا.. وهذا الأسلوب قد يخلق شعورًا بعدم الثقة تجاه المنتج والبائع.

بالإضافة إلى ذلك.. تستغرق هذه العملية وقتًا طويلاً للانتهاء منها.. فعند طلب السعر في التعليقات.. يتعين على العملاء أحياناً الانتظار لعدة ساعات حتى يتم الرد عليهم بالسعر.

كل هذه الخطوات المعقدة تجعل عملية الشراء غير مرغوبة لدى العملاء.. خاصةً في منصات التواصل الاجتماعي حيث يكون صبر الناس قليلًا جدًا.

بالإضافة إلى ذلك.. قد يؤدي عدم معرفة العملاء بالسعر فورًا إلى تراجعهم عن عملية الشراء.. مما يؤثر سلبًا على أرباح البائع، وبالطبع.. ليس من مصلحة البائع طلب أي خطوات إضافية أو جهد من المشتري لإتمام عملية الشراء.. ويجب أن يكون الهدف هو جعل العملية سهلة وسريعة بقدر الإمكان لتعزيز تجربة العميل.. ومع ذلك يمكن أن تكون هذه الطريقة ناجحة في بعض الحالات،.. وقد تجذب المزيد من العملاء من خلال خوارزميات تنظيم المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك.. وذلك من خلال استخدام البيانات التي تم جمعها من أشخاص سألوا عن السعر.. أما في حالة البيع عبر منصات التجارة الإلكترونية.. قد يكون من الأفضل إخفاء السعر في منشور الترويج لزيادة عدد الزيارات إلى المتجر وزيادة فرص الشراء.

وفي الختام، يجدر بالذكر بأن الآراء تختلف حول تأثير استراتيجية السعر على الخاص.. وفيما إذا كانت تؤثر على المبيعات سلباً أم لا، إلا أنه يجب استخدامها بشكل دقيق ومدروس.

ولمعرفة المزيد من المعلومات يمكنكم زيارة قناة تيك شيب على الواتساب من هنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.